السيد الخميني
151
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
الثاني : الإباحة ، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبية ، فلو لم يعلم بها صحّت صلاته ، وكذا مع النسيان إلّافي الغاصب نفسه ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة . ( مسألة 9 ) : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة ؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر . ( مسألة 10 ) : إن صُبغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة فيه على الأقوى ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى . كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن . نعم ، لا إشكال في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته . الثالث : أن يكون مذكّىً من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ؛ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة - كالسمك - على الأحوط ، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر ونحوها . وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه وإن ذُكّي ؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه أو غيره ، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّي وبدنه .